الشيخ عزيز الله عطاردي

286

مسند الإمام حسن ( ع )

هو بقهر من اتّخذهم خولا وأنّ اللّه من قبله مديلا في تخليص المال من الدول والدين من الدغل والعباد من الخول علم وسلم ، وأمن وأتقى أنّ البر مقهور في يد الفاجر والأبرار مقهورون في أيدي الفجار بتعاونهم مع الفاجر على الإثم والعدوان المزجور عنه المأمور بضدّه وخلافه ومنافيه ، وقد سئل سفيان الثوري عن العدوان ما هو ؟ فقال هو أن ينقل صدقة بانقيا إلى الحيرة فتفرق في أهل السهام بالحيرة وببانقيا أهل السهام وأنا أقسم باللّه قسما بارّا إنّ حراسة سفيان ومعاوية بن مرة ومالك بن معول وخيثمة ابن عبد الرحمن خشبة زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام بكناس الكوفة بأمر هشام بن عبد الملك من العدوان الذي زجر اللّه عز وجلّ عنه وأنّ حراسة من سميتهم بخشبة زيد رضوان اللّه عليه الداعية بنقل صدقة بانقيا إلى الحيرة . فان عذر عاذر من سميتهم بالعجز عن نصر البرّ الذي هو الإمام من قبل اللّه عزّ وجل الذي فرض طاعته على العباد على الفاجر الذي تأمر بإعانة الفجرة إياه ، قلنا لعمري أن العاجز معذور فيما عجز عنه ، ولكن ليس الجاهل بمعذور ورضي ترك الطلب في ما فرض اللّه عز وجل عليه وإيجابه على نفسه فرض طاعته وطاعة رسوله صلى اللّه عليه وآله وطاعة اولي الأمر وبأنه لا يجوز أن يكون سريرة ولاة الأمر بخلاف علانيتهم كما لم يجز أن يكون سريرة النبي صلى اللّه عليه وآله الذي هو أصل ولاة الأمر وهم فرعه بخلاف علانيته . انّ اللّه عز وجلّ العالم بالسرائر والضمائر والمطّلع على ما في صدور العباد لم يكل علم ما لم يعلمه العباد إلى العباد جلّ وعزّ عن تكليف العباد